تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

386

الدر المنضود في أحكام الحدود

غير اعتدال الهواء الّا انّه لم يأمر في شيء منها بتكرار الحدّ ، وإقامته ثانيا على الوجه الصحيح ولو كان ذلك واجبا لكان اللازم عليه ان يذكر ذلك لانّ وظيفته بيان الأحكام فيستفاد من عدم ذكر ذلك في كلماتهم انّ وجوب إيقاع الحدّ في الهواء الملائم والمناسب كان بعنوان الواجب في الواجب ، ولو ثبت انّه كان من باب القيد ووحدة المطلوب فلا محيص عن القول بانّ الشارع قد جعل هذا الذي وقع على المحدود مسقطا عن الحدّ من باب التفضّل وان لم يكن حدّا واقعا وكيف كان فلو شكّ في اعتبار القيد الزائد فالأصل هو العدم كما انّه لا شكّ في انّه لو مات بسبب الجلد وعدم مناسبة الهواء فان المجرى ضامن وتكون ديته عليه سواء قلنا بوحدة المطلوب أو تعدّده . وليعلم انّ هذا البحث اى وجوب اجراء الحد في الجوّ المعتدل مخصوص بالجلد ، وامّا في مورد الرجم فلا مجال لهذه المطالب ، وذلك لانّ المحكوم بالرجم محكوم بالإتلاف والاعدام ولا يتفاوت الحال بالنسبة إليه بين اعتدال الهواء وعدمه . نعم في كلمات بعض الأصحاب لزوم مراعاة ذلك بالنسبة إلى من حدّه الرجم إذا كان قد ثبت ذلك بإقراره وذلك لاحتمال رجوعه عن إقراره الذي يوجب عدم رجمه ، فلو رجم في الهواء الحارّ مثلا فربّما وقع عليه أوّل حجر وقد اثّر فيه ذلك في تلك الهواء الخاصّ فيقضيان عليه ويوجبان موته وهلاكه فلا ينفعه الرجوع . قال العلّامة أعلى اللَّه مقامه في القواعد : ولا يقام الحدّ في حرّ شديد أو برد شديد بل يقام في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفيه وكذا الرجم ان توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره . وقال الشهيد الثاني في المسالك عند البحث عن المريض : المشهور انّ الرجم لا يؤخّر بالمرض مطلقا لانّ نفسه مستوفاة فلا يفرق بين المريض والصحيح ويحتمل جواز تأخيره ان ثبت زناه بالإقرار إلى أن يبوء لانّه سبيل من الرجوع وربّما رجع بعد ما رمى فتعين ما وجد من الرمي عليه قتله . ( ثم قال ) : ومثله